نزعت إلى العلا وحرصت جهدي

نزعت إِلى العُلا وَحرصتُ جهدي
وَلَكني قنعت من المعاش
فلست لغير من أَهوى أَسيراً
وَلَست لِغَير نُور الكاس عاشي
أَهيم إِذا شموس من كؤوس
تطفن عَلى الكبود من العطاش
وَيطربني مناد قال هَيا
إِلى أمّ الصَفا أُخت اِنتِعاش
أَقوم إِلى الطِّلا وَالكَرم جَوّي
وَشَمسي قَهوتي رَوضي فراشي
وَما عمر الفَتى إِلا سُرور
وَإِن فاتَ السُرور فذاكَ لا شي
وَلا عَجب إِذا ما يَسمو عَني
فَتى دُوني مِن القَوم الخشاش
فَإِن نسر عَلى النيران يَقوى
علا للظاه محترق الرياش