تلين الليالي بالرجال وتشتد

تَلين الليالي بالرِجال وَتشتدُّ
وَغاية ما فيها يَروح كما يَغدو
وَإنك منها بالَّذي أَنتَ نائل
عَلى جهدِ ما تلقاه يَدهمُك الفَقد
فَسيان أُنسٌ ليس يَبقى وَوَحشةٌ
وَسيان إِن مرّا بك الصاب وَالشهد
وَما الكدّ فيها بالغ بك فَوق ما
يقدّر لَكن ربما أعذر الكدّ
وَلَيسَت حَياة المَرء إِلّا زَخارف
تَزينها الآمال إِن خدع الرشد
فَعش حَيث يَختار المعيشة ناجب
وَمت قبل أَن يحلو لمنظرك اللحد
وَلا تَغترر بِالفَخر ما لم تهب بِهِ
فَما صَيقلُ الصمصامِ إِن كَهُمَ الحدُّ
وَلا عزَّ في الدُنيا إِذا ذل ماجدٌ
وَلا خَوف في البَيداء إِن هانَت الأُسد