أيا أيها المهدي لي الشتم ظالما

أيا أَيُّها المُهدي لِيَ الشَتمَ ظالِماً
وَلَستُ بِأَهلٍ حينَ أُذكَرُ لِلشَتمِ
أَبى الشَتمَ أَنّي سَيِّدٌ وَاِبنُ سادَةٍ
مَطاعينَ في الهَيجا مَطاعيمَ لِلجُرمِ
هُم مَنَحوا الضُرّا أَباكَ وَطاعَنوا
وَذاكَ الَّذي يُرمى ذَليلاً وَلا يَرمي
كَمُستَلحَمٍ في ظُلمَةِ اللَيلِ مِحزِماً
رَأى المَوتَ صِرفاً وَالسُيوفَ بِها تُضمي
أَدِبّ عَلى أَنماطِ بَيضاءَ حُرَّةٍ
مُقابَلَةِ الجَدَّينِ ماجِدَةِ العَمِّ
وَأَنتَ لِحُنَفاءِ اليَدَينِ لَو انَّها
تُباعُ لَما جاءَت بِزِندٍ وَلا سَهمِ
وَإِني عَلى ما كانَ أَوَّلُ أَوَّلي
عَلَيهِ كَذاكَ القَرمُ يُنتَجُ لِلقَرمِ
وَأُكرِمُ نَفسي عَن أُمورٍ دَنيئَةٍ
أَصونُ بِها عِرضي وَآسو بِها كَلمي
وَأَصفَحُ عَمَّن لَو أَشاءُ جَزَيتُهُ
فَيَمنَعُني رُشدي وَيُدرِكُني حِلمي
وَأَغفِرُ لِلمَولى وَإِن ذو عَظيمَةٍ
عَلى البَغيِ مِنها لا يَضيقُ بِها جُرمي
فَهذيِ فِعالي ما بَقيتُ وإنَّني
لَموصٍ بِها عَقبي وَقَومي وَذا رَحمي