أعاتب دهري مذ أتى بالعجائب

أُعاتب دهري مذ أَتى بالعجائب
وأنى يفيد الدهر قول المعاتب
فَيا بؤس أَيام دهت أَطيب الوَرى
وَذا شأنها بالأَكرمين الأَطايب
ذهبن بمأوى الوافدين اذا بدت
ركائبهم تأَتيه من كل جانب
لَقَد كانَ سوراً آمناً كل خائف
وَبحر سخاء فيضه غير ناضب
وَسَيفاً صَقيلاً لا يفل بمعرك
اذا فلّ عند الروع حدَّ القواضب
سرى نعشه وَالروح قد كان حامِلا
مع الغرّ منه النعش فوق الكواكب
وَلَم تلو مني الصبر كل مصيبة
فها قد لوته اليوم ام المصائب
بِنَفسي من قد أَودع الوجد والأَسى
قلوب الوَرى في شرقها وَالمنارب
وَمَهما كتمت الوجد تبديه اعيني
أَسىً كل عين بالدموع السواكب
وَكادَت تَروي عاطش الأَرض مقلتي
بادمعها لَولا لَهيب ترائبي
فَيا غائباً قد أَودع القلب لوعة
وَجرعني كأس النوى والنوائب
ومن بعده ربع التقى راح مقفرا
غداة خَلَت منه عراص المحارب
أَلا من يعزي الغر من آل هاشم
برزء جليل من أَجل المصائب
دَهى صرفه قلب الهدى فاباده
ومن بعد ذا أَوهى احتكام الشناخب
غداة نعى الاسلام يندب جعفراً
فطبق كل الأَرض صوت النوادب
أَبا صالح صبراً لوقع رزية
وان أَصبحت في الدين ام المصائب