قد نبت يا بن المصطفى
قد نبت يا بن المُصطَفى
عن خير مفقود منابه
لمصابه التهب الفؤاد
وأَنت أَخمدت التهابه
لَو لَم تكن بمكانه
لم يسل ذو وجد مصابه
إِن يضطرب ركن الفخار
فأَنت أَمسكت اضطرابه
دم والمُلوك تخرُّ سا
جدةً بحضرتك المهابه
واسبر لغور الدهر يا
من رأَيه عين الاصابة
وافخر بمجدٍ فوق ها
م النجم منشور الذوابه
حيث الرجاء ينيخ في
أَبيات مجدكم ركابه
لك راحة درَّت لها
عن كل أَنملة سحابه
دم فاتِحاً باب الندى
إِن أَغلق الكرماء بابه
فلك النقابة أَصبحت
يا ليثها المرهوب غابه
فاعقد ردائيها على
محض السيادة والنجابه
إِن زينت أَحداً سواك
فانت زينت النقابه
عمَّ الأَجانب يمنها
بشراً وخص ذوي القراب
لحبيبكم سرَّت فؤاداً
رزؤكم قطعاً أَذابه
قد رشحته طينةٌ
للمجد منكم مستطابه
إِن يَنتَسِب لكم فقد
كرَّمتم بكم اِنتسابه
منكم تَهادَت نفحَةٌ
عادَت معطَّرة ثيابه
لا زلتم والمجد يبقى
ضارِباً فيكم قبابه
بمناقب لم يحصيها
بكتابة قلم الكتابه