مَلَكَ النُهى لا تَبعُدي
فَالخَلقُ في الدُنيا سِيَر
إِنّي أَرى لَكِ سيرَةً
كَالرَوضِ أَرَّجَهُ الزَهَر
رَبّى أَبوكِ الناشِئي
نَ فَعاشَ مَحمودَ الأَثَر
وَسَلَكتِ أَنتِ سَبيلَهُ
في الناشِئاتِ مِنَ الصِغَر
رَبَّيتِهِنَّ عَلى الفَضي
لَةِ وَالطَهارَةِ وَالخَفَر
وَعَلى اِتِّباعِ شَريعَةٍ
نَزَلَت بِها آيُ السُوَر
فَلِبَيتِكُم فَضلٌ عَلى ال
أَحياءِ أُنثى أَو ذَكَر
لِلَّهِ دَرُّكِ إِن نَثَر
تِ وَدَرُّ حِفني إِن نَثَر
قَد كُنتِ زَوجاً طَبَّةً
في البَدوِ عاشَت وَالحَضَر
سادَت عَلى أَهلِ القُصو
رِ وَسَوَّدَت أَهلَ الوَبَر
غَربِيَّةٌ في عِلمِها
مَرموقَةٌ بَينَ الأُسَر
شَرقِيَّةٌ في طَبعِها
مَخدورَةٌ بَينَ الحُجَر
بَينا تَراها في الطُرو
سِ تَخُطُّ آياتِ العِبَر
وَتُريكَ حِكمَةَ نابِهٍ
عَرَكَ الحَوادِثَ وَاِختَبَر
فَإِذا بِها في مَطبَخٍ
تَطهو الطَعامَ عَلى قَدَر
صَبراً أَبا مَلَكٍ فَإِن
نَ الباقِياتِ لِمَن صَبَر
وَبِقَدرِ صَبرِ المُبتَلى
طولُ المُصيبَةِ وَالقِصَر
كُن أَنتَ أَنتَ إِذا تُسا
ءُ كَأَنتَ أَنتَ إِذا تُسَرّ
يا بَرَّةً بِالوالِدَي
نِ أَبوكِ بَعدَكِ لا يَقِرّ
فَسَلي إِلَهَكِ سُلوَةً
لِأَبيكِ فَهوَ بِهِ أَبَرّ
وَليَهنِكِ الخِدرُ الجَدي
دُ فَذاكَ دارُ المُستَقَرّ