هذا كتاب المجد مصحفه
هذا كتاب المجد مصحفه
ومآل وحي الفضل مألفه
فدلائل الأعجاز أسطره
وقلائد العقيان أحرفه
هذا المفضل باسم منشئه
وهو المفضل إذ تصحفه
كالفلك تشحنه غرائبه
فيشق لج الفكر مجدفه
متضوعاً كالروض باكره
صوب الغمام فراق زخرفه
كالماء بالرصف اصطبحت به
أو عقد غانية ترصفه
ودت عيوني لو تكون فما
تحسو سلافته وترشفه
ويود سمعي لو يكون يداً
لينال زهراً منه يقطفه
فاسأل به إن شئت ذا أدب
فميز الدينار صيرفه
وكأنه لعموم مادحه
سيان حاسده ومنصفه
يا أيها العلوي حزت علاً
ما استطاع حصراً من يوصفه
للَه من قلم كتبت به
وأنامل أخذت تصرفه
وبسحر بابل قد أتى ويرى
ثعبان موسى ليس يلقفه
يصل المحابر وهي تظمئه
ويصد عنها وهي ترشفه
متوقف ما لم يعل فما
فإذا أعل يقل موقفه
ظام فإن شرب المدام مشى
للطرس يلقيه ويقذفه
وكأنه لدقيق قامته
صب نحيف الجسم مدنفه
عادي المناكب لا يخاط له
برد ولا مما يفوفه
لا يعلم السر المصون وقد
ينبيك عن سر ويكشفه
جم اللغات لسانه ذرب
لا يختشي مما يحرفه
متكلم بالحق مؤتمن
ما صح عنه ما يصحفه
ومبين ما لا يبين له
ومعرف ما ليس يعرفه