بكيت فلا بكت ورقاء فرع
لتسعدني على دمع بدمع
وليلة شاقني سكان جمع
أرقت فهل لنائحة بسلع
هجوع فوق مشتبك الغصون
مولهة طواها الوجد طيا
تؤرق في مناحتها الشجيا
عداها الغمض كم طفقت عشيا
تردد بالنياحة والثريا
بافق الجو ترقبها عيوني
تؤم لألفها نجداً وغورا
ولم تر من ذوات الطوق زورا
فها هي إذ رماها البين جورا
تنوح لألفها طوراً وطوراً
لأكناف المحصب والحجون
أنوح كنوحها طرفي ظلام
وما وجدت كوجدي من غرامي
لقد ناح الحمام على حمام
ونحت لمعشر غرٍّ كرام
سروا بالقلب عن شبح قطين
جنت في إلفها مر التجني
فما أغنت فتيلاً إذ تغني
على أفنانها في كل فن
تطارحني الهديل وبيد أني
مذاب حشاشتي رعفت جفوني
تنوح ومدمعي طوفان نوح
ولي كبد تضج من الجروح
لئن علمت الحان الصدوح
فيا بنت الأراكة لا تنوحي
فلي كبد تقطع بالحنين