نكد الإقامة إن أقيم وتظعنا
وعناي أني لا أشاطرك العنا
متحمل عن واجد تشتاقه
من قبل أن يلقاك تزمع مظعنا
أأبيح الحان القصيد مراثيا
من بعد أن كانت تعود بالهنا
قد كان في ضح المنى وبقاعها
أمد ولكن الزمان تلونا
وتصفت أغصان كل مسرة
من بعد ما أخضرت وراقت مجتنى
يا بدر عاكرة الظلام ولم يكن
للبدر ما لك من سناء أو سنى
فرقت ما بين الرقاد وناظري
وجمعت ما بيني وما بين الضنى
غادرت أيامي علي ليالياً
وتركت لي عد الكواكب ديدنا
يا جيرتي الغادين صرح ركبهم
بالبين فانقطع التزوار بيننا
فبأدمعي لكم العقيق وسفحه
وبأضلعي لكم الغضا والمنحنى
ما خلت قبلك أن ركن متالع
للقبر ينقل كي يضم ويدفنا
لم أرض عيني أن تبل حشاشتي
ولو أن فيك اليوم عادت أعينا
لك جثة لو أن موسى زارها
ما أم من واديه طوراً أيمنا
ولو أن في رمل الغري وشعبه
نادى شعيباً ما استقل المدينا
فكأن قبرك يوم ذلك كعبة
كل بقبلتها أقام وأذنا
عرست والعليا يحالفك الهدى
ورحلت والتقوى يشيعك السنا
حفت بنعشك كي تؤمن جأشها
إذ لم تجد من بعد موتك مأمنا
إنيرزء القمر التمام فحسبه
بأبي الغني وعن سواه به الغنى
وأبيك لا ينهد سمك دعامة
بالمصطفى أضحت مشيدة البنا
ملك تحوك له المفاخر مطرفا
ويبيت مضطجعاً على شوك القنا
فهو الصفي إذا يسمى المصطفى
لصفائه وأبا الغنى إذا اكتنى
يرنو الرجاء إلى بحرو نواله
فإذا بلغت إليه بلغت المنى
أيقنت وجهك مصحفاً فقرأته
فوجدته بالبينات معنونا
تبدو طلاقتك لكل مؤمل
منه كأن البشر منه تكونا
وتصول منه بواضح متبلج
ما إن ألم الخطب أو حان الحنا
لم أحص فضلك في بديع مقالتي
ولو أن عندي من لساني ألسنا
صبراً بني البيت الرفيع عماده
فالدهر عبدكم أساء وأحسنا
ألقى الإله عليكم عن أسهم إلا
حداث من نسج الحماية جوشنا
فعليك بالصبر الجميل فإنه
خلق المهذب إن أسر وأعلنا
فالصبر أجمل بالحليم عواقباً
من أن يطيل مناحة أو يحزنا
نفساً مهذبة وأصلاً رائقاً
ويداً مقبلةً وفضلاً بينا