نزل الهوى بين الغميم و تهمد
نزل الهوى بين الغميم و تهمد
ونأى النوى بتصبري وتجلدي
برح الخفاء وبان مضمر خاطري
وكذا تبين النار ما لم تخمد
ينزو بي الوجد الجموح لجيرة
جاروا علي بفرقة وتبعد
ولرب لؤلؤة ترى أصدافها
كلل الهوادج لأقباب مشيد
رقصت بها أيدي النياق وأرقلت
تطوي المغاوز فدفداً في فدفد
إن أيمنت فهوى فؤادي ميمن
أو أنجدت صاح الهوى بي أنجد
يا وصلها بالكرخ ليلة قد حدا
حادي الكؤوس بصوت نغمد معبد
طوراً يمر بنا على وصف الطلى
ويمر طوراً بالحسان الخرد
أترى تعود ولو بطيف طارق
والطيف أخفى مسلكاً للعود
لو عدتني لقضيت منك مآرباً
معها يعود لي الصبا غضّاً ندي
يا ليت لا عاج السمير بذكرهم
أوليت أذني صمة جلمد
نبهت يا سمر السمير لمهجتي
من موجعات القلب ما لم يرقد
وتمثلت لي بالتذكر أوجه
تهدي إلى الأشواق من لم يهتد
من كل ممنوع المراشف عن فمي
مصاً ومرصود السوالف عن يدي
وغذا تحرشت الصبا في قده
يهتز في مرح وميل معربد
ويذب عن حرم الجمال بأعين
تدمي لواحظها القلوب ولا تدي
من لي ومن لصبابتي من أهيف
غض الصبا ثمل المعاطف أغيد
يزهو الجمال على طلاقة وجهه
للعين بين مفضض ومعسجد
وعليه تنطف أدمعي وكأنها
في صبغ وجنة خده المتورد