غنت ظباء الفرس بالمعازف
غنت ظباء الفرس بالمعازف
ترقص حتى الوحش في المآلف
واتخذت للمرجان ملعباً
في روضة موشية المطارف
والشهب في متن الدجى كأنها
ودعٌ على زنجيةِ الوصائف
أو أنها دراهم تنثرها
على الحوادنيت يد الصيارف
أو أنها خط مداد أبيض
فهي على سود من الصحائف
أو أنها كانت أقاح روضة
قد نبتت آساً على المشارف
تهز للطعن رماحاً لقبت
في معرك الأشواق بالمعاطف
تنصلها الألحاظ في أسنة
لا تتقى بالحلق المضاعف
تكاد أن تسري بها نواظري
لولا ثقيل الحلي والملاحف
لي بنهما رود التثني كاعب
رود الشباب سهلة السوالف
قد وافقت طبع المشوق بالهوى
فما لها تبدي إبا المخالف
تفر من كفي إذا لمستها
في مأمن الحلي فرار خائف
أرابها وخط المشيب فالتوت
كأنها لم تك من أوالفي
كأنها السرب رعى شقائقاً
فعاد منها قاني السوالف
خائفة الحلي إذا تأودت
لكنها آمنة المطارف
كأن ما ينقص من خصورها
قد زاد منحطاً إلى الروادف
حالفتني وخنت يا عصر الصبا
فلم أثق بعدك في محالف
لاملأن الدهر منك حسرة
ترجع في أيامك السوالف