دموعي وهي حمرٌ مرسلات
وشت بي عند أهلك لا الوشاة
أتنكر يا أخا القمرين لثمي
وفي خديك من شفتي سمات
فسل عطفيك كم طعنا فؤادي
إذا علمت بموقعها القناة
أتحكي السمر قدك باعتدال
وما ثقفت وهن مثقفات
وسل كبدي ففي كبدي سهام
بأهداب الجفون مريشات
فلو نزعت لحاظك عن قسي
لما حملت سواهن الرماة
لقد وقعت على كبدي كأني
لأحداق المها عندي ترات
فصلني إن وصلت أخا غرام
فشملي كاد يصدعه الشتات
وإن نظر الزمان إلي شزراً
وكادت أن تفارقني الحياة
فقد أحيا بوصلك لي وتحيا
بجود محمد الحسن العفاة
فعنعن في مدائحه حديثاً
فذاك أصح ما نقل الرواة
قد اختلفت طباع الناس نوعاً
كما اختلفت بألسنها اللغات
فكان أجلها شأناً همام
تغنت في مدائحه الحداة
فتى قد أعوزت كفاه شبها
وإن زعمته دجلة والفرات
هما قد شرقا سيراً فخصا
مسيلاً لم تسل منه الفلاة
وقد عمت بداه الكون جوداً
قد امتلأت به الست الجهات
طما نهر المجرة من نداه
فأنجمه أقاحٍ نابتات