طهارة الشمائل
طَهارَةُ الشَمائِلِ
تَظهَرُ بِالمُؤاكِلِ
فَاِدعُ إِلى الطَعامِ
أَحَقَّ بِالإِكرامِ
لا تَدعُوَنَّ فاسِقا
وَلا امرَأً مِنافِقا
وَلا كَثيرَ الصَخَبِ
وَلا حَليفَ الكَذِبِ
لا تَبتَغِ المُطاوَلَه
بِهِ وَلا المُفاضَلَه
وَاِبغِ بِهِ الإِكراما
وَصِل بِهِ الأَرحاما
فَإِنَّما المَوائِدُ
غايتُها التَوادُدُ
تُكثِرُ فيكَ الراغِبا
وَتَستَميلُ الصاحِبا
وَإِن تَكُن ذا نُبلِ
وَأَدَبٍ وَفَضلِ
فَاِدعُ فَتىً مُلَبِّيا
لا تَدعُوَنّ آبِيا
وَإِن دُعِيتَ فَأَجِب
وَلا تَقُل إِني نَصِب
وَلَبِّ مَن يَدعُوكا
مَهما يَكُن مَفلوكا
لا فَرق في القِياسِ
عِندي بَينَ الناسِ
لا فَرقَ بَينَ مُوسِرِ
فيما أَرى وَمُعسِرِ
فَكَم غَنِيٍّ باخِلِ
وَكَم فَقيرٍ باذِلِ
وَضَنَّ بِالإِكرامِ
بُخلاً عَلى اللِئامِ
فَإِنَّما اللَئيمُ
يُفسِدُهُ التَكرِيمُ
يأكُلُ ما تُقَدِّمُ
إِلَيهِ ثُمَّ يَنقِمُ
يُكثر في المَذَمَّه
وَلا يُراعي حُرمَه
إِيّاكَ وَالتَصَدُرا
إِذا الطَعامُ اِستُحضِرا
فَإِنَّما الصُدُورُ
يُعقُبها نُفُورُ
وَدَع لِرَبِّ المَنزِلِ
تَرتيبَ أَهل المحفِلِ
لا تَعتَرِض ما يَفعَلُه
فَذاكَ شَيءٌ تَجهَلُه
لَعَلَّ ذاكَ الصَدرا
بِهِ سِواكَ أَحرى
إِيّاكَ وَالتَضيِيقا
تُؤذى بِهِ الصَدِيقا
وَاِفسَح إِذا قيلَ اِفسَحِ
وَلا تَقُل لَم أَبرَحِ
وَاِغضُض مِن المَقالِ
وَاِحذَر مِنَ الجِدالِ
فَإِنَّما المُؤاكَلَه
تُفسِدُها المُجادَلَه
وَإِن تَكُن ذا أَدَبِ
فَلا تَكُن ذا غَضَبِ
تَقومُ وَسطَ القَومِ
تَرمي سِهامَ اللَومِ
حَتّى يَكُفَّ الآكلُ
وَلا يُسِيغَ الناهِلُ
وَذاكَ شَيءٌ يَكثُرُ
في عَصرِنا لا يُنكَرُ
وَاحذَر مِن الإصغاءِ
لِحُجرةِ النِساءِ
وَاِجلِس بَعيداً عَنها
لا تَقرَبَنَّ مِنها