أَرى القَطا أَسرابا
فَاطَّلِبِ الأَصحابا
إِن الصِحابَ عُدَّه
ذَخيرَةٌ في الشِدَّه
هُم زينَةُ الإِنسانِ
وَسَلوَةُ الأَحزانِ
هُم حِليَةُ المُعطَّلِ
وَهُم سِلاحُ الأَعزَلِ
إِن نابَكَ الزَمانُ
فَإِنَّهُم أَعوانُ
فَتىً بِلا إِخوانِ
عَينٌ بِلا إِنسانِ
هُم نِعمَةٌ لا تُكفَرُ
وَمِنَّةٌ لا تُنكَرُ
فَضنّ بِالإِخوانِ
وَاِحرِص عَلى الخُلانِ
وَكُن نَصوح الجَيبِ
وَكُن أَمين الغَيبِ
كُن لِلصَديقِ عِزّا
وَاِبذُل لَهُ ما عَزّا
وَأَغنِهِ إِن يفتَقر
وَعَفّ عَنهُ إِن قَدَر
وَجُد وَلا تَستَجدي
تَكُن أَثيلَ المَجدِ
وَلا تَكُن مَنّانا
تُكدِّرِ الإِحسانا
فَالمَنُّ بِالإِنعامِ
خَليقَةُ اللِئامِ
إِذا أَتاكَ يَشكُرُ
فَقُل لَهُ لا أَذكُرُ
تَسُود كُلَّ الناسِ
إِن قُلتَ إِنّي ناسي
أَكرم بِها مِن خلَّه
تُعزّ بَعدَ ذِلَّه
دَليلُ حُسنِ الخِيم
وَآيَةُ التَكريم
إِيّاكَ وَالمُنازَعَه
فَإِنَّها مُقاطَعَه
إِن تُحسن المُعامَلَه
فَأَقلِل المُجادَله
دَعِ الصَوابَ جانِبا
إِن كانَ يُؤذي الصَاحبا
فَإِنَّ هَذا أَدَبُ
إِن لَم يَضرّ الكذبُ
وَلا تَقُل ذا غَلَطُ
إِن كانَ فيهِ سَخَطُ
دَع رَأيَه لا تَنبِس
لا سيَّما في المَجلسِ
إِيّاكَ وَالجَفاءَ
إِن تُخلص الوَفاءَ
وَلا تُطِل حَبل النَوى
إِن كُنتَ صادِقَ الهَوى
وَاِعلَم بِأَنّ العُمرا
لَيسَ يُطيقُ الهَجرا
إِن الزَمانَ قُلَّبُ
وَالمَوتُ مِنكَ أَقرَبُ
ما أَقصَر الأَيّاما
وَأَسرَع الحِماما
فَاِغتَنمِ الزَمانا
وَواصِل الإِخوانا