أرى الدهر إن صارعته فهو صارع
أَرى الدَهرَ إِن صارَعتَهُ فَهوَ صارِعُ
وَهَل يَصلُ الإِنسانُ ما اللَهُ قاطِعُ
أَقُولُ لِعَين لا تَملُّ بُكاءَها
لَكِ اللَهُ ما تُجدي عَلَيكِ المَدامِعُ
وَنَفسٍ أَبَت إِلا مُقاماً عَلى الأَسى
رُويدَكِ هَل ما فاتَ بِالحُزنِ راجِعُ
فَوا لَهفَ نَفسي ما أُجِنُّ مِن الهَوى
وَيا شَدَّ ما تُحنى عَلَيهِ الأَضالِعُ
إِذا أَمسَكَت عَيني بِفَضلٍ مِن الكَرى
تَمَنَّعَ أَمّا سُهدُها فَيُطاوِعُ
وَمُختَبِطٍ في غَيِّهِ ضَلَّ قَصدَهُ
لَهُ أَمَلٌ في ضَيِّقِ العُمرِ واسِعُ
وَمَن عَرفَ الأَيامَ مَعرِفَتي رَأى
مَناياهُ عَن تِلكَ المُنى وَهيَ وازِعُ
تَبَيَّنتُ قَبري في القُبُورِ وَمَن رَأى
بِعَيني رَأى اللَذّاتِ وَهيَ مَصارِعُ
يَذُمُّ الفَتى أَيامَهُ وَهوَ طامِعٌ
وَيَصفحُ عَن زَلاتِها وَهوَ قانِعُ
فَيا ناعِيَي وُدّي إِلَيَّ تَبَيَّنا
وَرِفقاً بقَلبٍ صَدَّعتهُ الفَجائِعُ
وَلا تَنعَياهُ واِنعَيا مَن أَرَدتُما
فَتِلكَ الَّتي تَستَكُّ مِنها المَسامِعُ
فَقالا دَعاهُ حَينُه قُلتُ فِريةٌ
أَلُوذُ بِظَنِّ الخَيرِ وَالشَرُّ واقِعُ