عَزاءً فَمِثلُكَ إِن يُمتَحَن
تَكَشَّفَ عَن جَوهَرٍ مُنتَخَب
لَهُ في عَقِيدَتِهِ مفزَعٌ
وَمِن حُسنِ إِيمانِهِ مُحتَسَب
فَأَيُّ اللَيالي خَلَت مِن عَناءٍ
وَأَيُّ صَفاءٍ بِها لَم يُشَب
وَأَيُّ الظُبا لَم يَنَلهُ الكلالُ
وَأَيُّ بُناةِ العُلا لَم يُصَب
هُوَ الدَّهرُ ما إِن يُرى باكِياً
لِباكٍ وَلا مُعتِباً مِن عَتَب
وَإِن رُمتَ مِنهُ دَوامَ السُرورِ
فَإِنَّكَ مِنهُ تَرُومُ العَجَب
وَأَنتَ العَليمُ أَبا وائِلٍ
بِما سَوفَ يَأتي وَما قَد ذَهَب
وَإنا نُعَزِّيكَ لا ناصِحينَ
وَلَكن قَضاءً لِما قَد وَجَب