سكرت وليس بدعا كان سكري

سكِرتُ وَلَيسَ بِدعاً كان سُكري
بِشِعر البُحتُرِي وَبِنَثر صَبري
وَأَيُّهما تَراهُ أَرَقَّ فَنّاً
وَأَعمَقَ في النُفوسِ جَمالَ سِحرِ
وَمَن في لَفظِهِ أَحلى بَياناً
لعمرُكَ فيها قَد حارَ أَمري
إِذا ما فازَ بِالتَفضيلِ صَبري
رَأَيتُ البُحتريَّ يُميلُ فِكري
وَإِن قُلتُ الوَليدُ أَرَقُّ نَسجاً
أَرى صَبري يَقولُ وَأَينَ نَثري
فَتِلكَ شَوامِخي عَزَّت وَطالَت
عَلى الفُصَحاءِ مِن بَدوٍ وَحَضر
فَيَعنُو البُحتريُّ لَهُ مُقِرّاً
يَقولُ صَدَفتَ نَثرُكَ زانَ شِعري