أَميرَ البَلاغَةِ فيما كَتَب
إِلَيكَ تَناهى بَيانُ العَرَب
فَصِف لي بأَيِّ يَراعٍ كَتَبتَ
فَأَحيا اِفتِنانُكَ زَهوَ الأَدَب
وَقُل لي بَأَيِّ بَنانٍ تُحِيلُ
مِدادَ اليَراعِ سُلافَ العِنَب
لَها الطِرسُ كَأسٌ وَساقي الطِلا
يَراعٌ وَأَلبابُنا المُنقلَب
يَطُوفُ اليَراعُ بِعَذرائِها
إِذا ما دَعَوا بِالمِزاجِ اِضطَرَب
وَفي أَي طِرسٍ خَطَطتَ فَرَصَّع
تَ ماساً عَلى صَفحاتِ الذَهَب
أَوِ الزَهرَ تَنظِمه ناثِراً
فَكانَ مِن الطِرس رَوضٌ عَجَب
وَأَيُّ القَرائِح تِلكَ الَّتي
لَها وَهَبَ الفَنُّ ما قَد وَهَب
تَوَقّد جذوَتُها فَاعجَبُوا
لِغَيثٍ جَرى عَذبُهُ مِن لَهَب
فَهاتِ مِن النَثرِ ما قَد حَلا
نَقُم في الثَناءِ بِما قَد وَجَب