يا مؤنس المسجون في سجنه
يا مُؤنِسَ المَسجونِ في سِجنِه
وَسَلوَةَ المَحزونِ مِن حُزنِه
إِن كُنتَ في السجنِ لَهُ صاحِباً
فَسِجنُهُ الجَنَّةُ في حُسنِه
أَساءَ بِالعالَمِ ظَنّاً وَلَو
أَدرَكتَهُ حَسَّنَ مِن ظَنِّه
وَجادَ بِالدُنيا اِحتِقاراً لَها
وَلَو رآكَ اِشتَطَّ في ضَنِّه
فَلَم يَجد سِحراً بِجَنّاتِه
كَسِحرِ هَذا النَثرِ في فَنِّه
وَكَم تَمَنّى لَو تَحِلُّ الطِلا
تُنسيهِ دَهراً لَجَّ في غَبنِه
فَدُونَهُ نَثركَ فَليَصطَبِح
مِن كَأسِهِ وَليَروَ مِن دَنِّه
خَلَّدتَه أَكثَرَ مِن شِعرِه
فَصارَ عُمرُ الدَهرِ في سِنِّه
لَو أَنَّهُ خُيِّرَ في عَينِه
وَفيكَ لاختارَكَ عَن عَينِه