معَ الزَمانِ دائِرَه
وَبِالحِسابِ سائِرَه
من عَمَد العُمران وَالد
دُنيا إِلَيها ناظِرَه
قَد قُنِّعت ناحيةٌ
مِنها وَأُخرى حاسِرَه
نَقّارة لا تُخطئ الوَز
نَ تَقولُ شاعِرَه
تَحوي الزَمانَ كُلَّه
أَوَّلَهُ وَآخرَه
تُريكَ ما تُعنى بِهِ
مِن الزَمانِ حاضِرَه
آتيهِ في الغَيبِ وَما
مَضى طلولٌ دائِرَه
تَبدَأُ حَيثُ تَنتَهي
دائِبَةً مُثابِرَه
تَظَلُّ طُولَ عُمرِها
قادِمَةً مُسافِرَه
حائِرَةً وَهَديُها
في أَن تَظَلَّ حائِرَه
صَديقُها الرفقُ بِها
كَذاتِ دَلٍّ نافِرَه
دَعها تَسِر آمِنةً
مِن عَنَتٍ أَو بادِرَه
إِن لَم تُصَن مِن عَبَثٍ
مَشَت خُطاها عاثِرَه
قاضٍ إِلى قَضائِهِ
كُلُّ العُيونِ ناظِرَه
إِن صَدَقَت فَصِدقُها
تُوحيهِ غَيرَ آمِرَه
أَو كَذَبَت فَكِذبُها
بِلا يَمين فاجِرَه
لِسانُها عَقارِبٌ
تَزحفُ غَيرَ غادِرَه
حَسبُكَ مِن وَفائِها
نَومُك وَهيَ ساهِرَه
تَحُفُّها مَعالِمٌ
حَولَ الطَريقِ دائِرَه
قَد قَدَّرت ما بَينَها
تِلكَ العُقولُ القادِرَه
وَغَيرَها كَم أَبدَعَت
مِن مُعجِزاتٍ باهِرَه
وَاللَهِ لَولا عِلمُنا
بِها لَقُلنا ساحِرَه
يا حُسنَها في المِعصم ال
عاجيِّ وَهيَ سافِرَه
مُعجِزَةُ الحُسنِ بِها
لكُلِّ عَينٍ ظاهِرَه
أَسيرَةً في طَوقِها
وَكَم تَروحُ آسِرَه
وَكَم يُصابُ سَيرُها
بِعِلَّةٍ مُساوِرَه
وَالصدقُ من طَبيبها
بُعدَ السَماءِ العاشِرَه
كَم يَدَّعي كَسراً وَلَو
يَصدُق كانَ كاسِرَه
أُجرتهُ عَلى السَقي
مِ والصَحيحِ وافِرَه
ترى لَهُ عِيادَةً
في كُلِّ حينٍ عامِرَه
لا يخرُجُ الساعَةَ إِل
لا كَي تَعودَ زائِرَه