فرغ القلب من عسى ولعلا
فَرغَ القَلبُ مِن عَسى وَلَعَلَّا
فَسَلامٌ عَلى غَرامٍ تَوَلّى
وَخَلا لِلهَوى الجَديدِ فُؤادٌ
مَرحَباً بِالهَوى الجَديد وَأَهلا
لَيتَ شِعري هَل المُنى فيهِ تَدنُو
فَكَفاني ما ذُقتُ في الحُبِّ قَبلا
يا لقَلبٍ ما قَرَّ حَتّى تَداعى
وَلِدَمعٍ ما غاضَ حَتّى اِستَهَلا
فَدعِي يا حَبيبةَ الأَمسِ قَلبي
لِوصُولٍ تَجزي المَودَّةَ مِثلا
تَعرفُ الصَبَّ كَيفَ يَقتلُهُ الحُبُّ
فَرقَّت وَلَم تَزِد فيهِ قَتلا
لَم تُطِع فيهِ عاذِلاً وَإِذا ما
صدقَ الحُبُّ لَم يُطع فيهِ عَذلا
وَإِذا ما بَذلتُ غالِيَ حُبٍّ
بَذَلَت مِن فُؤادِها الحُبَّ أَغلى
وَإِذا ما نَما هَواها بِقَلبٍ
لَم تُمِته بِالصَدِّ تِيهاً وَدَلا
لا كَتِلك الَّتي إِذا نَبتَ الحُبُّ
بِقَلب أَذوَتهُ ضَنّاً وَبُخلا
تَحسَبُ الصَدَّ وَالجَفاءَ يَزيدانِ
فُؤادي بِها غَراماً وَشُغلا
ما دَرَت أَنّ صَدَّها وَطَّنَ القَل
بَ عَلى طُولِ بُعدِها فَتَسَلّى
فَاطويا ذِكرَ ذَلِكَ العَهد عَنّي
نَهِلَ القَلبُ بِالسُلوِّ وَعَلا
إِيه يا جفنُ كَم تُساهِدُ نَجمَ ال
لَيلِ حَتّى مَلِلتَ وَالنجمُ مَلا
إِيهِ يا لَيلُ كَم حَمَلتَ مِن الشَكوى
وَبَثِّ الشُجونِ ما شَقَّ حَملا
فَأَطلتَ المُقامَ تَرثي لِحُزني
وَحَشَدتَ النُجومَ حَولي أَهلا
كَم تُؤاسِ المَحزونَ بِالدَمعِ حَتّى
تَدَعَ الزَهرَ بِالنَدى مُخضَلا
فَكِلانا راثٍ لِبثِّ أَخِيه
وَكِلانا عَن عَهدِهِ ما تَخلّى
إِيهِ يا دَمعُ كَم تَفيضُ لِذِكرى
لَمحَةٍ لَن تَرى لَها الدَهرَ ظِلا
ذَهَبَت كَالحَبابِ أَو مِثلَما جَف
فَفَ حَرُّ الشُعاعِ في الرَوضِ طَلا
وَمَضَت كَالخَيالِ في غَفوَةِ العُم
رِ فَهلا عَزَّيتَ قَلبَكَ هَلا
إِيهِ قَلبي كَم فرقَةٍ ذُقتَ حَتّى
كِدتَ تَسلُو الهَوى فِراقاً وَوَصلا
غَيرَ أَنَّ الهَوى حَياةٌ لِقَلبٍ
غُرِسَ الحُبُّ فيهِ مُذ كانَ طِفلا
إِن قَلباً لَم يُحيِهِ الحُبُّ مَيتٌ
لا تَرَى فيهِ لِلحياةِ مَحَلا
وَإِذا الشِعرُ لَم يُفِضهُ غَرامٌ
يَصهَرُ النَفسَ بِالجَوى كانَ هَزلا
فَأَعِزّي بِصادِق الحُبِّ شِعري
كَم أَهنتُ القَريضَ في حُبِّ مَن لا
وَأَفيضي عَلَيَّ صَفواً مِنَ الحُب
بِ أُفِضهُ صَفواً مِن الشِعرِ جَزلا