يا منى النفس يا مثابة حبي
يا مُنى النَفسِ يا مَثابَة حُبّي
أبسِمي يَبسِم الرَجاءُ بِقَلبي
أَسفِري عَن شُعاعِ ثَغرِك يُسفِر
لفُؤادي نُورٌ مِن الحُسنِ يُصبي
وَأَضِيئي ذاكَ السَنا مِن ثَنايا
كِ تُضِيء بِالرَجاءِ أَحلامُ صَبِّ
أَبسِمي لِلصَديقِ بَسمَةَ راضٍ
عَن هَواهُ يُنيلُ قُرباً بِقُربِ
أَبسمي لِلوشاةِ بَسمَةَ زارٍ
ساخِرٍ بِالوشاةِ غَيرِ مُلبّي
أبسمي للسَقيمِ بَسمة آسٍ
أَيُّ طبٍّ في سِحرِها أَيُّ طِبِّ
أبسمي لِلزَمانِ بسمَةَ لاهٍ
لَيسَ يُلوي عَلى الزَمانِ بِعَتبِ
أبسمي لِلحَياةِ بَسمَةَ راجٍ
يَنهَبُ العَيشَ بِالمُنى أَيّ نَهبِ
أبسمي كُلُّ ما تَرَين جَميلٌ
كُلُّ شَيءٍ يَحلو بِقَلبِ المُحبِّ
أَبسمي لِلظَلام يَبسِم بِصُبحٍ
وَأَبسِمي لِلصَباح بَسمَةَ عُجبِ
أبسمي لِلرِياضِ يَبسِم لَكِ الزَ
زَهرُ وَيُكسَ النَباتُ نضرَةَ خِصبِ
يا شِفاهاً كَأَنَّها وَرَقُ الوَرد
سَقَتها خمرُ الرُضابِ بِعَذبِ
يا لوَردٍ تَشِعُّ فيهِ الثَنايا
بسناً يَسحرُ القُلوبَ وَيَسبي
لَو ضَممتِ الشفاهَ ضَناً عَلَينا
نفَذَت بالسَنا إِلى كلِّ لُبِّ
يا ثَنايا كَأَنَّها في صَفاءٍ
بَرَدٌ ساقَطَتهُ أَنداءُ سُحبِ
فَلَّجَت بَينَها مُنافَسَةُ الحُسنِ
فَكُلٌّ بِحَظِّهِ مِنهُ يُتبي
وَيَروحُ الحَديثُ مِن فِيكَ تَيّا
هاً فيُزهى بِلُؤلؤٍ مِنهُ رَطبِ
فَإِذا مازجَ الحَديثَ اِبتِسامٌ
راحَ مِنهُ نَشوانَ مِن غَيرِ شُربِ
ابسِمي لِلمقِلِّ يَستَصغِر الكَو
نَ بِما فيهِ مِن ثَراءٍ وَكَسبِ
ابسِمي لي إِذا سَأَلتُ لِقاءً
بَسمَةٌ مِنكِ لَو تَشائِينَ حَسبي