هل شفى بعض الذي أجد
هَل شَفى بَعضَ الَّذي أَجِدُ
طارِقٌ مِن بَعدِ ما رَقَدُوا
زارَ لا يَثنيهِ مُرتَقِبٌ
لا وَلَم يَشعُر بِهِ أَحَدُ
عاطِر الأَنفاسِ يَحملُه
تَركَ الأَنفاسَ تَتَّقِدُ
لَستُ أَرضى الرُوحَ أَبذُله
أَنا إِن أَبذله مُقتَصِدُ
مِن هَدايا البُعدِ نَفحتُه
طابَ ما أَهدى لَنا البُعدُ
رُبَّ وَصلٍ يَسَّرَته نَوىً
وَسُرورٍ ساقَهُ كَمَدُ
وَرَجاءٍ لَم تَنَلهُ يَدٌ
بَذَلتهُ في الخَيالِ يَدُ
وَحَبيبٍ وَصلُه عِدَةٌ
مُنجِزٌ بِالطَيفِ ما يَعِدُ
حُلُمٌ ما اِنفَكَّ يُسعِدني
حافِلٌ بِالأُنسِ مُحتَشِدُ
ربَّ مَن فاتَت سَعادَتُهم
بالرُؤى أَو بِالمُنى سَعِدوا
كُلُّ شَيءٍ في الحَياةِ رُؤىً
رَغمَ ما في الوَهمِ يُعتَقَدُ
شاقَهُم عَهدُ الصِبا فَرَأوا
في خَيالِ الطَيفِ ما عَهِدُوا
كانَ ضوءُ الصُبح مَوعِده
وَمَضى لَيتَ الدُجى أَبدُ
لَيتَهُ لَيلٌ بِغَيرِ غَدٍ
وَأَماني العاشِقينَ غَدُ
نِعمَةٌ لِلقَلبِ خالِصَةٌ
لَم يُكدِّر صَفوَها حَسَدُ
خَفِيَت عَن أَن يُحسَّ بِها
عاذِلٌ في العَذلِ مُجتَهِدُ
زائِرٌ وافى لَهُ أَمَدٌ
هاجَ شَوقاً ما لَهُ أَمَدُ
زادَ سُقمى وَهوَ مُفتَقِدي
هَل يَزيدُ السقمَ مُفتَقِدُ
هِجتَ يا طَيفَ الخَيالِ لَنا
ذِكرَةً تَدنُو وَتَبتَعِدُ
لا تَزِد مِن لَوعَةٍ كَبِدي
وَتَرفق إِنَّها كَبِدُ