عاود القلب حنينه
عاوَد القَلب حَنينُه
مَن عَلى الشَوقِ يُعينُه
وَيحَ قَلبي مِن غَرامٍ
هاجَ بِالذِكرى كَمِينُه
يا لخفّاقٍ إِذا ما
قَرَّ هَزَّتهُ شُجونُه
واصِلٌ مَن صَدَّ عَنهُ
صائِنٌ مَن لا يَصُونُه
خانَهُ الصَبرُ وَلَولا الصَ
صَدُّ ما كانَ يَخونُه
يا زَماناً لَم تَكُن إِلا
هُنيهاتٍ سِنينُه
كُنتَ رَوضاً حالياً بِالوَص
لِ قَد رَفَّت غُصونُه
حُلُمٌ إِن يَمحُهُ الدَه
رُ فَفي الذِكرى مَصُونُه
كُلَّما مَرَّ بِقَلبي
ذِكرُهُ جُنَّ جُنونُه
لَو شَهِدتِ النَجمَ أَرعا
هُ وَتَرعاني عُيونُه
أَو رَأَيتِ اللَيلَ أَشكو
هُ وَتَشكُوني دُجُونُه
وَمِهادَ النَومِ كَم يقسُو
عَلى جَنبيَّ لِينُه
آهِ لَو تَدرِينَ ما بي
ضاقَ بِالقَيدِ سَجينُه
أَنتِ تَدرِينَ وَلَكن
لِصِبا الغِيدِ فُتُونُه
أَنتِ لي كُلُّ شئوني
وَيلَ مَن أَنتِ شُئونُه
كانَ لي دَمعٌ فَمالي
جفَّ مِن دَمعي مَعِينُه
مَن لِصَبٍّ غَدَرَ الوا
في بِهِ حَتّى جُفُونُه
كُلَّما منّاهُ ظَنٌّ
عادَ بِاليَأسِ يَقِينُه
سَكَنَ اللَيلُ فَما لل
قَلب يَجفُوهُ سُكونُه
كَم وَكَم أَقسَم أَن يَسلُو
فَما بَرَّت يَمينُه
كُلَّما ظَنَّ سُلوّاً
كَذَبَت فيهِ ظُنونُه
كَم فُنونٍ ذاقَ في الحُب
بِ وَلِلحُبِّ فُنونُه
فَليذُق ما شاءَ مِنهُ
ما رَعى العَهدَ أَمينُه
أَيُّها اللائِمُ دَعهُ
فَلَهُ في الحُبِّ دِينُه