كم من أخ لك لست تنكره
كَم مِن أَخٍ لَكَ لَستَ تُنكِرُهُ
ما دُمتَ من دُنياكَ في يُسرِ
مُتَصَنِّعٌ لَكَ في مَوَدَّتِهِ
يَلقاكَ بِالتَّرحيبِ وَالبِشرِ
يُطري الوَفاءَ وَذا الوَفاءِ وَيَل
حى الغَدرَ مُجتَهِداً وَذا الغَدرِ
فَإِذا عَدا وَالدَّهرُ ذو غِيرَ
دَهرٌ عَلَيك عَدا مَعَ الدَّهرِ
فَارفُض بِإِجمالٍ أُخُوَّةَ مَن
يَقلي المُقِلّ وَيَعشَقُ المُثري
وَعَلَيكَ مَن حالاهُ واحِدَةٌ
في العُسرِ إِمّا كُنتَ وَاليُسرِ
لا تَخلِطَنَّهُمُ بِغَيرِهم
مَن يَخلِطُ العِقيانَ بِالصُّفرِ
فَلَقَد خَبَرتُ وَما اِستَوى رَجُلٌ
خُبرٌ وَآخَرُ غَيرُ ذي خُبرِ
فَوَجَدتُ مَن أَحبَبتُ مُتَّهَماً
مُتَصَرِّفاً لِتَصَرُّفِ الدَّهرِ
إِلّا القَليلَ فَقَد وَجَدتُ ذَوي
عَهدٍ وَشُكرٍ أَيّما شُكرِ