أمير المؤمنين فدتك نفسي

أَميرَ المُؤمِنينَ فَدَتكَ نَفسي
عَلامَ حَبَستَني وَخَرَقتَ ساجي
أُقادُ إِلى السُّجونِ بِغَيرِ ذَنبٍ
كَأَنّي بَعضُ عُمّالِ الخَراجِ
وَلَو مَعَهُم حُبِستُ لَهانَ وَجدي
وَلَكِنّي حُبِستُ مَعَ الدَّجاجِ
أَمِن صَهباءَ ريحُ المِسكِ مِنها
تُرَقرِقُ في الإِناءِ لَدى المِزاجِ
عُقارٌ مِثلُ عَينِ الدّيكِ صِرفٌ
كَأَنَّ شُعاعَها لَهَبُ السّراجِ
وَقَد طُبِخَت بِنارِ اللَّهِ حَتّى
لَقَد كانَت مِنَ النُّطفِ النِّضاجِ
وَقَد كانَت تُحَدِّثُني ظُنوني
بِأَنّي مِن عِقابِكَ غَير ناجي
عَلى أَنّي وإِن لا قَيتُ شَرّاً
لِخَيرِكَ بَعدَ ذاكَ الشَرِّ راجِ