أَمّا كِتابُكَ يا بُنَيَّ فَإِنَّهُ
جَزِعٌ وَلَيسَ بِحازِمٍ مَن يَجزَعُ
أنظُر وَصِيَّتي الَّتي أوصِيكَها
فَاِعمَل بِها إِن كُنتَ مِمَّن يَسمَعُ
لا تَطلُبَنَّ إِلى الأَميرِ شَفاعَةً
إِنَّ الشَّفاعَةَ عِندَهُ لا تَنفَعُ
وَلَو أنَّ ذَلِكَ في الحُكومَةِ نافِعٌ
عِندَ الأَميرِ لَكانَ لي مَن يَشفَعُ
لَكِنَّهُ وَكَثيرَةٌ آلاؤُهُ
وَسَماؤُهُ بِالغَيثِ لَيسَت تَقلَعُ
إِن كانَ يَطلُبُ لِلصَّنيعَةِ مَوضِعاً
حَسَناً فَعِندي لِلصَّنيعَةِ مَوضِعُ
ما كانَ إِسحاقُ ليَصنَعَ بِاِبنِهِ
في الحُكمِ إِلّا مِثلَ ما بِكَ يَصنَعُ
فَإِذا قَضى فَاِقنَع فَإِنَّ قَضاءهُ
لي إِن قَضى لي أَو عَلَيَّ لَمُقنِعُ