أما ابن فروة يونس فكأنه
أَمّا اِبنُ فَروَةَ يونُسٌ فَكَأَنَّهُ
مِن كِبرِهِ أَيرُ الحِمارِ القائِمُ
ما الناسُ عِندَكَ غَيرُ نَفسِكَ وَحدَها
وَالخَلقُ عِندَكَ ما خَلاكَ بَهائِمُ
إِنَّ الَّذي أَصبَحتَ مَفتوناً بِهِ
سَيَزولُ عنكَ وَأَنفُ جارِكَ راغِمُ
فَتَعَضُّ من نَدَمٍ يَدَيكَ عَلى الَّذي
فَرَّطتَ فيهِ كَما يَعَضُّ النّادِمُ
فَلَقَد رَضيتَ بِعُصبَةٍ آخَيتَهُم
وَإِخاؤُهُم لك بِالمَعَرَّةِ لازِمُ
فَعلمتَ حينَ جَعَلتَهُم لَكَ دِخلَةً
أَنّي لِعِرضِكَ في إِخائِكَ ظالِمُ