عجبت من القيسي زيد وتربه

عَجِبْتُ مِنَ القَيْسيِّ زَيْدٍ وتِرْبِهِ
عَشِيَّةَ جوِّ الماءِ يختبِراني
هما سَأَلاني ما بَعيرانِ قُيِّدا
وشَخصانِ بِالْبَرْقاءِ مُرْتَبِعانِ
هُما بَكْرَتانِ عائطانِ اشتراهما
مِنَ السُّوقِ عَبْدا نِسْوةٍ غَزِلانِ
هُما طَرَفا الخَوْدَيْنِ تحت دُجُنَّةِ
مِنَ اللّيلِ وَالْكَلْبانِ مُنْطَوِيانِ
فَباتا ضَجيعَيْ نِعْمَةٍ وسَلامةٍ
وِسادُهما مِنْ مِعْصَمٍ ومِتانِ
وَأَصْبَحَتا تحتَ الحِجالِ وأَصْبَحا
بِدَوِيَّةٍ يَحْدوهما حَدِيانِ
فما جَأْبَهُ المِدري تَروحُ وتَغْتَدي
ذُرى الطّامساتِ الفرْدِ من وَرَقانِ
بِأَنْفَعَ لي منها وأَنِّي لِذاكِرٍ
هوىً ليَ أَبْلى جِدَّتي وبَراني
رَأَتْني حَفافَيْ طُخْفَتَيْنِ فَظَلَّتا
تُرِنّانِ ممّا بي وتَصْطَفِقانِ
بِبَطْنِ مُنيمٍ مِنْ وراءِ عراعِرٍ
يقومانِ أَرْضاً من وراءِ عُمانِ
تَمَنَّيْتُ من وَجْدِي بِعفراءَ أَنَّني
إِزارٌ لها تحتَ القميص يَمانِ
تَمَنَّيْتُ من وَجْدِي بعفراءَ أَنَّنا
بعيرانِ نَرْعى القفرَ مُؤتَلِفانِ
أَلا خبِّراني أَيُّها الرّجلانِ
عَنِ النّومِ إِنَّ الشوقَ عنه عَداني
وكيف يَلَذُّ النّومُ أمْ كيف طَعْمُهُ
صِفا النَّومَ لي إِنْ كنتُما تَصِفانِ
أُصَلّي فَأَبْكي في الصَّلاةِ لِذِكرِها
لِيَ الويْلُ مما يكتبُ المَلَكانِ
خليليَّ عوجا اليومَ وانْتَظِرا غداً
علينا قليلاً إِنَّنا غَرِضانِ
وإِنَّ غداً باليومِ رَهْنٌ وإِنَّما
مَسيرُ غدٍ كاليومِ أوْ تَريانِ
إِذا رُمْتُ هِجْراناً لها حالَ دونَه
حِجابانِ في الأَحْشاءِ مُؤْتَلِفانِ