أَرِقْت لِصَوْتِ نَائِحَةٍ بِلَيْلِ
عَلَى رَجُلٍ بِقَارِعَةِ الصّعِيدِ
فَفَاضَتْ عِنْدَ ذَلِكُمْ دُمُوعِي
عَلَى خَدّي كَمُنْحَدِرِ الْفَرِيدِ
علَى رَجُلٍ كَرِيمٍ غَيْرِ وَغْلٍ
لَهُ الْفَضْلُ الْمُبِينُ عَلَى الْعَبِيدِ
عَلى الْفَيّاضِ شَيْبَةَ ذِي الْمَعَالِي
أَبِيك الْخَيْرِ وَارِثِ كُلّ جُودِ
صَدوقٍ في المَواطنِ غيرِ نَكْسٍ
ولا شَخْتِ المَقامِ ولا سَنيدِ
طويلِ الباعِ أروعَ شَيْظَمِيٍّ
مُطاعٍ في عَشيرتِهِ حَميدِ
رفيعِ البَيْتِ أَبلجَ ذي فُضولٍ
وغَيثِ النّاسِ في الزَّمنِ الحَرودِ
كريمِ الجَدِّ ليسَ بِذي وُصُومٍ
يَروقُ عَلى المُسَوَّدِ والمَسودِ
عَظيمِ الحِلمِ مِنْ نَفَرٍ كِرامٍ
خَضارِمَةٍ مَلاوِثَةٍ أُسودِ
فَلَوْ خَلُدَ امْرُؤٌ لِقَديمِ مَجْدٍ
ولكن لا سَبيلَ إِلى الخُلودِ
لكانَ مُخَلَّداً أُخْرى اللّيالي
لِفَضْلِ المَجْدِ والحسَبِ التَّليدِ