سقى الله أصداء برقد وذمة
سَقَى الله أصدَاءً برَقدٍ وذِمَّةً
بِرَقدٍ ذِهَاباً لا تَجَلَّى غُيُومُهَا
ولاَ زَالَ فِينَا كُلُّ مَيثَاءَ يُرتَعَى
بها النّورُ والبلدَانُ يُرعَى هَشِيمُهَا
ألا لا أرَى بَعدَ ابنِ زَينَبَ لَذَّةً
لِدُنيَا وَلاَ حالاً يَدُومُ نَعِيمُهَا
وَلا ذَا أخٍ إلا سَيَفجَعُهُ بِهِ
حِمَامُ المَنَايَا حِينَ يَأتِي غَرِيمُهَا
فَيُصبِحُ في غَبرَاءَ بَعدَ إشَاحَةٍ
عَلَى العَيشِ مَردُودٌ عَلَيهِ ظَلِيمُهَا
ذَكَرتُ أُطَيطاً والأَدَاوَى كَأَنَّها
كُلَىً مِن أدِيمٍ يَستَشِنُّ هُزُومُهَا
لَعَمرِي لَقَد خَلَّيتَنِي وَمَواطِناً
تُشِيبُ النَّواصِي لَو أَتَاكَ يَقِينُهَا
وَأبدَت لِيَ الأعدَاءُ بَعدَك مِنهُمُ
ثَرَى دِمَنٍ مَا كَان يَبدُو دَفِينُهَا
عَوَى نَابِحٌ مِن أرضِه فَعَوت لَهُ
كِلاَبٌ وأُخرَى مُستَخِفٌ حُلُومُهَا
عَوَى مِنهُم ذِئبٌ فَطَرَّب عَادِياً
لَهُ مُجلبِباتٌ مُستَثَارٌ سَخِيمُهَا
إذا هُنَّ لم يَلحَسنَ مِن ذِي قَرَابَةٍ
دَماً هلُسَت أَجسَادُهَا ولُحُومُها