أيزيد إنك نائم فاستيقظِ
ومضيع لقوام جاهك فاحفظِ
كن لينا ما لم تكن مستضعفا
وإذا تنكّر صاحب لك فاغلظ
لا تشربنّ الدّهر إلا ماصفا
فاذا رأيت قذىً بكأسك فالفظِ
وخذ النصيحة من أخ لك واعظ
والبس سكينة مقلع مستوعظ
مالي رأيتك تستخف بذي النهى
وتصيخ أذنك للمليح المنعظ
يأتيك من لو قيل توهب بدرة
لك إن لحظت مسارقا لم تلحظ
فيقال ليس هناك نابى آخر
لا بالودود تخاله كالمحفظ
فيقال بت جذلا وأصبح ناعما
ولشتّ فينا إن بدالك «1» أوقظ
زعم الذي كحل الأحيصر عينه
أن لست تضبط منزلا بتحفّظ
أعنى به من لا أبوح بذكره
أبدا وأكنى عن مليح الملحظ
لو كنت حرّا مانجا من ضربة
يضنى بها إن نفسه لم يلفظ
وإذا امرؤ بالوعظ خلل سمعه
فغصى النّهى فكأنه لم يوعظ