ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم
ثلاثةٌ تشرقُ الدنيا ببهجتهم
شمسُ الضحى وأبو إِسحاق والقَمَرُ
فالشمسُ تَحْكيهِ في الإِشراقِ طالعةً
إِذا تَقَطّعَ عن إدراكِها النَظَرُ
والبدرُ يحكيهِ في الظّلماءِ مُنبَلِجاً
اذا استنارت لياليهِ به الغُرَرُ
يحكي أفاعيلَه في كلّ نائبةٍ
الغيثُ والليثُ والصَّمْصامةُ الذَكَرُ
فالغيثُ يَحكي ندى كفيهِ مُنهمراً
إِذا استهَلَ بصَوبِ الدِّيمَةِ المَطَرُ
وربما صالَ أحياناً على حَنَقٍ
شبيهُ صولتِهِ الضِّرغامةُ الهَصِرُ
والهِندُوانُّي يحكي من عَزائِمه
صَريمَةَ الرأيِ منه النَّقضُ والمَررُ
وكُلُّها مُشبِهٌ شيئا على حدة
وقد تخالفَ فيه الفعلُ والصُورُ
وأنت جامعُ ما فيهنَّ من حَسَنٍ
فقد تكامَلَ فيك النَّفْعُ والضَّرَرُ
فالخَلْقُ جسمٌ له رأْسٌ يُدَبِّرهُ
وأنت جارِحَتاهُ السَّمعُ والبَصَرُ