قَد مَضى يَحيى وَغودِرتُ فرداً
نُصبَ ما سَرَّ عُيونَ الأَعادي
وَأَرى عَينَيَّ مُذ غابَ يَحيى
بُدِّلَت مِن نَومِها بِالسُهادِ
وَسَدَّدَتهُ الكَفُّ مِنّي تُراباً
وَلَقَد أَرثي لَهُ مِن وِسادِ
بَينَ جيرانٍ أَقاموا صُموتاً
لا يُحيرونَ جَوابَ المُنادي
أَيُّها المُزنُ الَّذي جادَ حَتّى
أَعشَبَت مِنهُ مُتونُ البَوادي
إِسقِ قَبراً فيهِ يَحيى فَإِنّي
لَكَ بِالشُكرِ مَوافٍ مُغادِ