أسعداني يا نخلتي حلوان
أَسعِداني يا نَخلَتي حُلوانِ
وَاِبكِيا لي مِن رَيبِ هذا الزَمانِ
وَاِعلَما أَن رَيبَهُ لَم يَزَل يَف
رُقُ بَينَ الأَلّافِ وَالجيرانِ
وَلَعَمري لَو ذُقتُما أَلَمَ الفُر
قَةِ أَبكاكُما الَّذي أَبكاني
أَسعِداني وَأَيقِنا أَنَّ نَحساً
سَوفَ يَلقاكُما فَتَفتَرِقانِ
كَم رَمَتني صُروفُ هذي اللَيالي
بِفَراقِ الأَحبابِ وَالخَلّانِ
غَيرَ أَنّي لَم تَلقَ نَفسي كَما لا
قَيتُ مِن فُرقَةِ اِبنَةِ الدَهقانِ
جارَةً لي بِالرَيِّ تُذهِبُ هَمّي
وَيُسَلّي دُنُوِّها أَحزاني
فَجَعَتني الأَيّامُ اِغبَطَ ما كُن
تُ بِصَدعٍ لِلبَنينِ غَيرِ مُدانِ
وَبِرَغمي أَن أَصبَحَت لا تَراها ال
عَينُ مِنّي وَأَصبَحَت لا تَراني
إِن تَكُن وَدَّعَت فَقَد تَرَكَت بي
لَهَباً في الضَميرِ لَيسَ بِوانِ
كَحَريقِ الضِرامِ في قَصَبِ الغا
بِ رَمَتهُ ريحانِ تَختَلِفانِ
فَعَلَيكِ السَلامُ مِنّي ما صا
غَ سَلاماً عَقلي وَفاضَ لِساني