وَيلي مِمَّن جَفاني
وَحُبُّهُ قَد بَراني
وَطَيفُهُ يَلقاني
وَشَخصُهُ غَيرُ دانِ
أَغَرُّ كَالبَدرِ تَعشى
بِحُسنِهِ العَينانِ
جارَيَّ لا تَعذُلاني
في حُبِّهِ وَدَعاني
فَرُبَّ يَومٍ قَصيرٍ
في جَوسَقٍ وَجِنانِ
بِالراحِ فيهِ يُحَيّا
وَالقَصفِ وَالرَيحانِ
وَعِندَنا قَينَتانِ
وَجهاهُما حَسَنانِ
عُوَداهُما غَرِدانِ
كَأَنَّما يَنطِقانِ
وَعِندَنا صاحِبانِ
لِلدَّهرِ لا يَخضَعانِ
فَكُنتُ أَوَّلَ حامٍ
وَأَوَّلَ السَرعانِ
في فِتيَةٍ غَيرِ ميلٍ
عِندَ اِختِلافِ الطِعانِ
مِن كُلِّ خَوفٍ مُخيفٍ
في السِرِّ وَالإِعلانِ
حَمّالِ كُلِّ عَظيمٍ
يَضيقُ عَنهُ اليَدانِ
وَإِن أَلَحَّ زَمانٌ
لَم يَستَكِن لِلزَّمانِ
فَزالَ ذاكَ جَميعاً
وَكُلُّ شَيءٍ فانِ
مَن عاذَري مِن خَليلٍ
مُوافِقٍ مِلدانِ
مُداهِنٍ مُتَوانِ
يُكنى أَبا دَهمانِ
مَتى يَعِدكَ لِقاءً
فَالنَجمُ وَالفَرقَدانِ
وَلَيسَ يَغنَمُ إِلّا
سَكرانَ مَع سَكرانِ
يَسقيهِ كُلُّ غُلامٍ
كَأَنَّهُ غَصنُ بانِ
مِن خَندَريسِ عُقارٍ
كَحُمرَةِ الأَرجُوانِ