ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد
ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد
وذات الثنايا الغر والفاحم الجعد
وذات اللثات الحم والعارض الذي
به أبرقت عمدا بأبيض كالشهد
كأن ثناياها اغتبقن مدامة
ثوت حججا في رأس ذي قنة فرد
لعمري لقد مرت لي الطير آنفا
بما لم يكن إذ مرت الطير من بد
ظللت أساقي الهم إخوتي الأُلى
أبوهم أبي عند المزاح وفي الجد
كلانا ينادي يا نزار وبيننا
قنا من قنا الخطى أو من قنا الهند
قروم تسامى من نزار عليهم
مضاعفة من نسج داود والسعد
اذا ما حملنا حملة ثبتوا لنا
بمرهفة تذري السواعد من صعد
وان نحن نازلناهم بصوارم
ردوا في سرابيل الحديد كما تردي
كفى حزنا الا أزال أرى القنا
تمج نجيعا من ذراعي ومن عضدي
لعمري لئن رمت الخروج عليهم
بقيس على قيس وعوف على سعد
وضيعت عمرا والرباب ودارما
وعدوان ود كيف اصبر عن ود
لكنت كمهريق الذي في سقائه
لرقراق آل فوق رابية صلد
كمرضعة اولاد أخرى وضيعت
بني بطنها هذا الضلال عن القصد
فأوصيكما يا ابني نزار فتابعا
وصية مفضى النصح والصدق والود
فلا تعلمن الحرب في الهام هامتي
ولا ترميا بالنبل ويحكما بعدي
أما ترهبان النار في ابني ابيكما
ولا ترجوان الله في جنة الخلد
فما ترى اثرى لو جمعت ترابها
بأكثر من ابني نزار على البعد
هما كنفا الارض اللذا لو تزعزعا
تزعزع ما بين الجنوب الى السد
واني وان عاديتهم وجفوتهم
لتألم مما عض اكبادهم كبدي
لان أبي عند الحفاظ ابوهم
وخالهم خالي وجدهم جدي
رماحهم في الطول مثل رماحنا
وهم مثلنا قدّ السيور من الجِلد