أيا رب أدعوك العشية مخلصا

أَيا رَبِّ أَدعُوكَ العَشِيَّةَ مُخلِصاً
لِتَعفوَ عَن نَفسٍ كَثِيرٍ ذُنُوبُهَا
قَضَيتَ لَها بِالبُخلِ ثُمَّ ابتَلَيتَها
بِحُبِّ الغَوَانِى ثُمَّ أَنتَ حَسِيبُها
خَلِيلىَّ ما مِن حَوبَةٍ تَعلَمانِها
بِجِسمِيَ إِلاّ أُمُّ عَمرٍو طَبيبُهَا
أَهُمُّ بِجَذِّ الحَبلِ ثُمَّ يَرُدُّنِى
تَذَكُّرُ رَيّا أُمِّ عَمرٍو وَطِيبُها
وَبَردُ ثَناياها إِذا ماتَغَوَّرَت
نُجُومٌ يَشِفُّ الواجِدِينَ غُيُوبُهَا
وَقَد زَعَمَوا أَنَّ الرِّياحَ إِذا جَرَت
يَمانِيةً يَشفِي المُحِبَّ دَبِيبُهَا
وَقَد كَذَبُوا لا بَل تَزِيدُ صَبَابَةً
إِذا كانَ مِن نَحوِ الحَبِيبِ هُبُوبُهَا
فَيَا حَبَّذَا الأَعراضُ طابَ مَقِيلُها
إِذا مَسَّها قَطرٌ وهَبَّت جَنُوبُهَا