ابروق من فروق يا ترى
ابروق من فروق يا ترى
لمعت أم تلكم نار القرى
ليس تنفك وطرفي باهت
جمد النور أم الجمر جرى
لهب من وقده مسك الدجى
فكأن الأفق أضحى مجمرا
وبروحي نفحةٌ من طيه
حملت عن أرض ليلي خبرا
ضمخت أذيالها من تربها
فنشقنا من شذاها العنبرا
أيها المدلج والليل على
رسله والنجم يمشي القهقري
غارقاً في لجة الظلماء لا
يهتدي كيف سرى كيف سرى
حائراً والدجن يغشى سبله
وكأن الزنج جرت عسكرا
أطبق الجفن وقل يا با الهدى
وانظر الليل انجلى أم أقمرا
ذاك من في ذكره والفجر ما
دق صخر الليل إلا انفجرا
هكذا يا ابن الرفاعي رفعة
تخذت هام الثريا كالثرى
هكذا الاشراف في سيماهم
لا من اعتاض الطراز الأخضرا
أي فضل لشريف لم يكن
ينصر السنة أو يجدي الورى
يا رعى اللَه زماناً لذت في
حيه اشكر ذاك العمرا
انتحي أبوابه مستبشراً
فكأني وافد أم القُرى
وإذا ما قمت في حضرته
أحسب الشمس استحالت بشرا
يملأ الأسماع أقراطاً ويا
بهجة الناظر فيما نظرا
كرمت أخلاقه حتى لقد
عقد المجد عليها الخنصرا
سيدي يا با الهدى ياذا الندى
يا وفي الوعد يا سامي الذرى
دم كما أنت وما ذاك سوى
ان تدوم الدهر سام مظهرا
بابك الدنيا ومرآك المنى
ونداك الطوق في جيد الورى