رأى الطليان ان الليث ساكن
رأى الطليان ان الليث ساكن
فخالوا أنها خَلَتِ المساكن
وما علموا بان الشرق غاب
وذاك الليث ذاك أبو البراثن
فاضحوا في طرابلسٍ خزايا
ولم تُفد الدوارع والسفائن
وابصر جيشهم في البر بحرا
من الانجاد حاسرة الجواشن
تنادت بالجهاد مكبرات
وقامت بالدفاع عن المواطن
فحول العرب أبطال المغازى
حُماة العرض حراس الضعائن
الا يا يوم بنغازي فعجل
وطهر منهم تلك المعاطن
ولا تبطيء سقيت دم الأعادي
يصوب لديك كالسحب الهواتن
فانا بانتظارك في قلوب
على جمر الغضا والصبر واهن
وان وعدتهم الأحلام نصرا
فقل لهم اخسأوا فالوعد مائن
وخيّب ظنهم واعكس رجاهم
لتنسيهم بشائر كل كاهن
لعمر اللَه لو ملكوا لجاروا
ولم يدعوا بعقر الدار آمن
وقامت دعوة الطاغوت جهرا
وهُدّمت المساجد والمآذن
وابدوا في كفاح الدين ما لا
يُطاق من الفواتك والفواتن
فيا قومي النيام الا فهبوا
فقد بدأ الشرار من الكوامن
اعدوا ما استطعتم للأعادي
لتعلم ان كسرى في المدائن
ومدوا للمحارب كل عضب
ولا تثقوا بأقوال المهادن
يلين ويستعد إلى وثوب
متى لاحت له منّا المطاعن
وحالات المقافل ليس تخفى
وان سُترت باقنعة المخادن
على أنا بنو الهيجاء نذكى
لظاها يوم تحتدم الضغائن
فروع المنجبين وليس بدعا
إذا أبدت جواهرها المعادن
وللغارات ربّتنا الغيارى
وحضَّتنا على الصبر الحواضن
أعز رفاقنا البيض المواضى
وخير لداتنا السُمر اللوادن
لنا الأيام تسطع مشرقات
وراء سيوفنا والنقع داجن