يا شيب عجلت على لمتي
ظلما فيا ابن النور ما أظلمَك
بدّلت بالكافور مسكي وما
أضواه في عيني وما أعتمك
من يقبل الفاضح في ساتر
فهات ليلاي وخذ مريمك
غرّك ان الشيب عند الورى
يُكرم هل في الغيد من اكرامك
نفّرت عني غانيات الطُلى
ويحك قد اسقيتني علقمك
دعونني الشيخ وكنتُ الفتى
أخرّني الدهر الذي قدّمك
ونال من حولي ومن قوتي
جور زمان فيّ قد حكّمك
سرعان ما اذبلت من صبوتي
بنارك البيضا فما اضرمك
وشدّ ما لاقت عيوني فلو
ينطق لي جفن اذن كلّمك
ورب لمياء منيع اللمى
تقول ما اسقيه إلا فمك
تخاطب البدر لدى تمّه
جل الذي من غرّتي جسمك
فرّت كمثل الخشف مذعورة
لما رأت في مفرقي مخذمك
وصارت النظرة لي حسرة
تقول للطرف افض عندمك
وما كفى يا شيب حتى لقد
فضحت أسرار من استكتمك
أيّ خضاب لم يكن ناصلاً
عنك ولو بالليل قد عمّمك
فليت ايام شبابي التي
أرقتها غدراً أراقت دمك
وأنت يا ظبي الحمى ما الذي
أغراك بالهجر ومن علّمك
ما لبياض الرأس حكم هنا
لكن سواد الحظ قد ألزمك
لو لم يُغر هذا على لون ذا
لم تجف ذا الشيخ وما استخصمك
ما خلت ان ترضى بنقص الوفا
واللَه من بالحسن قد تمّمك
يا رب ما طال زمان الصبا
كأنه طيف سرى وانهمك
وهكذا الايام تُطوى بنا
سبحانك اللهمّ ما اعظمك
رضيت يا رب بما ترتضي
فلا تخيّب مذنبا يمّمك
وانت يا شيبي خذ بي إلى التقذ
وى عسى الرحمن ان يرحمك