ولم أر ليلى بعد يوم تعرضت

وَلَم أَرَ لَيلى بَعدَ يَومٍ تَعَرَّضَت
لَهُ دونَ أَبوابِ الطِرافِ مِنَ الأَدَم
تَعَرُّضَ حَوراءِ المَدامِعِ تَرتَعي
تِلاعاً وَغُلّاناً سَوائِلَ مِن ذَمَم
عَشِيَّةَ تَبليغُ المُوَدَّةِ بَينَنا
بِأَعيُنِنا مِن غَيرِ عِيٍّ وَلا بَكَم
عَشِيَّةَ يُجزى طِرفُنا مِن كلامِنا
وَلَم يَغفَلِ الراعي الشَفيقُ وَلَم يَنَم
كِلابِيَّةً وَبرِيَّةً حَنثَرِيَّةً
نَأَتكَ وَخانَت بِالمَواعيدِ وَالذِمَم
وَمِن شَرِّ مَن واثَقتَ عَهداً وَذِمَّةً
أُلاتُ الخِضابِ اللامِحاتُ إِلى اللَمَم
غَدَت في أُناسٍ مُصعِدينَ تَيَمَّموا
مَصابَ الخَريفِ في بِلادِ بَني جُشَم
إِذا اِبتَسَمَت ماحَ النَدى فَوقَ بارِدٍ
مِنَ الظَلمِ بَرّاقِ العَوارِضِ ذي شَبَم
أُناسٌ عِدىً عُلِّقتُ فيهِم وَلَيتَني
طَلَبتُ الهَوى في رَأسِ ذي زَلَقٍ أَشَم