ما نخلت جارتنا ودها
ما نَخَلَتْ جارَتُنا وُدَّها
يوْمَ ترَاءَتْ بكَثيبِ النُّخَيْلِ
قامَتْ أمامَ الرِّجْلِ مِثْلَ التي
تامَتْ أبا النّجْمِ غَداةَ الرُّحَيْل
ما صاحِبُ السّيْفِ سَعى نَمْلُه
مِن رَبّةِ الدُّمْلُجِ ذاتِ النُّمَيْل
لقد رآني لابِساً نَثْرَةً
أسحَبُ منها في الوغى فَضْلَ ذَيْل
يَحْسَبُهَا الضّبُّ إذا أُلْقِيَتْ
في أرْضِها الغَبَرَاءِ عُثْنونَ سَيْل
يَشْتَدّ خَوْفَاً بَعْدَ إخْبَارِهِ
حُسَيْلَةَ عنها وأُمَّ الحُسَيْل
ماذِيّةٌ هَمّ بها عاسِلٌ
من القَنا لا عاسِلٌ من هُذَيْل
دَقّتْ وما رَقّتْ ولكنّها
جاءتْ كما راقكَ ضَحْضَاحُ غَيْل
فمَنْ لِبسْطامِ بنِ قَيْسٍ بها
ذَخِيرَةً أو عامِرِ بنِ الطّفَيْل
فارسُها يَسْبَحُ في لُجّةٍ
من دجْلَةَ الزّرْقاءِ أو مِن دُجَيْل
هالَتْ وما هِيلَتْ وفاضَتْ على الصْ
صَاعِ ولم يُمْلأ بها صاعُ كَيْل
كأنّها كِسْفُ سَماءٍ هَوَى
لِحَوْبَةٍ خَرّ بها مِنْ سُهَيْل
أعَدّهَا الشّيْخُ مَعَدٌّ لِما
يَطْرُقُهُ مِن لَفّ خَيْلٍ بخَيْل
كانتْ لِهُودٍ عُدّةً قبْلَ أدْ
يانِ يَهُودٍ حَدَثَتْ مِن قُبَيْل
تُعَلّمُ الزُّمّيْلَ ضَرْبَ ابنِ دا
رَةَ المَنَايا كسَجايا زُمَيْل
أعِيلُ فيها كأخي لِبْدَةٍ
عائِلِ شِبْلَيْنِ حَليفٍ لِعَيْل
بُدّلْتُ مِن بُرْدِ الصِّبا شامِلاً
جَوْناً بلَوْنٍ كبَيَاضِ الأُجَيْل
فارْتَحَلَ النّضْرُ لرَبْعٍ سِوَى
رَبْعي فِراراً مِن أبيه شُمَيْل
وقد أقودُ الطِّرْفَ مُسْتَأْسِداً
رائِدَ بَقْلٍ مَرّةً أو بُقَيْل
أسِيلُ ماقَ العِيسِ في أكْحَلٍ
تَنْضَحُ ذِفْراها بمِثلِ الكُحَيْل
عن نَفَلٍ أسْألُ أو حَنْوَةٍ
سُؤالَ مُزْجي فِيلِهِ عن نُفَيْل
والمَرْءُ يَحْتالُ ويَغْتَالُ ما
عاشَ ويأتالُ بقَصْدٍ ومَيْل
والوُدُّ غَرّارٌ ونَجْوى علِيّ
ولدَيْهِ غيرُ نَجْوَى كُمَيْل
مِنْ حُبّ عبدِ الدّارِ ما أبعَدَتْ
حُبّى أخاها عن وَصايا حُلَيْل
والدّهْرُ إعْدامٌ ويُسْرٌ وإبْ
رامٌ ونَقْضٌ ونَهارٌ وليْل
يُفْني ولا يَفْنى ويُبْلي ولا
يَبْلى ويَأتي برَخاءٍ وَوَيْل
لو قال لي مالِكُه سَمّه
ما جُزْتُ عن ناجِيَةٍ أو بُدَيْل
يُدْعَى الفَتى ضَبّاً وفيهِ نَدىً
وواهِباً وهْوَ عَديمٌ لنَيْل
إنّ كُلَيْباً كان لَيْثَ الثَّرَى
والهِجْرِسَ الخادِرَ من غيرِ فَيْل
كم ظَبْيَةٍ في أسَدٍ تَعْتَزي
وجاهِلٍ مُنَسَّبٍ في عُقَيْل