أعرتك درعي ضامنا لي ردها
أعَرْتُكَ دِرْعي ضامِناً ليَ رَدَّها
كصَفْوانَ لمّا أنْ أعارَ محَمّدا
مُضاعَفَةً في نَشْرِها نِهْيُ مُبْرِدٍ
ولكنّها في الطّيّ تُحْسَبُ مِبْرَدا
صَمُوتاً لها رُدْنانِ طالا وأُكْمِلا
وذيْلانِ ذالا في التَّمامِ وأُحْصِدا
أضَاةٌ قضَاها القَيْنُ مُثْنى فبُدّلَتْ
بأُخرى نَمومٍ صاغها القَيْنُ مُوحِدا
إذا سألَتْها النّبْعُ عمّا تُجِنّهُ
أتَتْ شاعراً وافاهُ رَهْطٌ ليُنْشِدا
وقد صَدِئَتْ حتى كأنّ قَتِيرَها
عُيونُ دَبا قَيْظٍ عَمِينَ من الصّدى
فأيْنَ التي ظَنّتْ مَعابِلَ ثائرٍ
من القارَةِ البيضاءِ شوْكَ ابنِ أنْقَدا
كأنّ جَرادَ الرّمْيِ طارَ يُريدُها
جَرادُ مَصِيفٍ وافق الرّوْضَ مُجْحِدا
وكنْتُ إذا أشْعَرْتُها الجِسْمَ لم أخَفْ
نَجيداً ولاقيْتُ المَنِيّةَ مُنْجِدا
وقلّبْتُ كفّاً تَحسَبُ الرّمْحَ خِنصراً
وإنسانَ عَينٍ تَحْسَبُ النّقْعَ إثمِدا