أبني كنانة إن حشو كنانتي
أبَني كِنانَةَ إنّ حَشْوَ كِنانَتي
نَبْلاً بها نُبُلُ الرّجالِ هُلُوكُ
هل تَزْجُرَنّكُمُ رسالةُ مُرْسِلٍ
أمْ ليس ينْفَعُ في أُولاكَ أَلُوك
تحْتي مُصَعْلَكَةُ الرّبيعِ وفَوْقَها
بَيْضَاءُ عَزّ بذَوْبِها الصّعْلوك
واسْتامَها مُثْرٍ وآخَرُ مُعْوِزٌ
ومِنَ الرّجَالِ مَعاوِزٌ ومُلوك
عِزٌّ كعِزّ المُحْصَناتِ أمامَهُ
لِينٌ كما ضَحِكَتْ إليكَ هَلوك
آلى مُضاعَفُها على مُجْتابِها
أنْ لا يَمورَ له دَمٌ مَسْفُوك
وَيُهِلُّ وَفْدُ البيتِ إنْ بَصُرُوا بها
والحُكْمُ إلاّ بالحصى مَتْرُوك
كفَراشةِ العَذْبِ النَّمِيرِ بَدَتْ لهمْ
والحِجْرُ دونَ غِمَارِهِ وتَبُوك
قَدُمَتْ فلو هُتِكَتْ تَحَيّرَ صانع
أنّى يُخاطُ نَسيجُها المَهْتوك
كانَ ابنُ آشي وَحْدَهُ قَيْناً لها
إذ قَيْنُ كلّ مُفاضَةٍ مَأفوك
فمضَى وخلّفَها تَئِلّ كأنّما
حُبُكُ السماءِ قَتيرُها المَحْبوك
تَعْدو بها الشَّقَّاءُ جَنّبَها الصّدى
يوْمَ الهَجيرِ يَقِينُها المَشْكُوك
لمّا التَقى صُرَدُ اللّجامِ ونابُها
ألَكَتْ فَصاحَ لِجامُها المألوك
وتَخالُها عندَ الجَريحِ إذا هَوى
أُمّاً يَقَرّ بها ابْنُها المَنْهوك
وسَقَيْتُها المَحضَ الصّريحَ وطعْمُه
حُلْوٌ وكان لغَيرِهَا الصَّمَكُوك
ولقد سَرَيْتُ الليلَ يُصْبِحُ نجمُه
ثَمِلَ الضّياءِ كأنّه مَوْعوك
يا أُخْتَ نَضْلَة هل يَسوءُكِ أنّنا
باتَ المَطِيُّ بنا إليكِ يَسُوك
مَسّي البَياضَ لَعَلّ شَرْخاً عائدٌ
أو عَلّ نَشْرَكِ بالمَشيبِ يَصُوك
إنّي إذا دَلَكَتْ بَرَاحِ قَبَضْتُها
بالرَّاحِ كيْما لا يَكونَ دُلُوك