إبِلاً ما أخَذْتَ بالنَّثْرَةِ الحَصْ
داءِ يا خُسْرَ بائِعٍ مَحْرُوبِ
وهْيَ بيضاءُ مثْلَما أوْدَعَ الصّيْ
فُ حِمى الوَهْدِ نُطْفَةَ الشّؤبوبِ
فإذا ما نَبَذْتَها في مَكانٍ
مُسْتَوٍ هَمَّ سَرْدُها بالدّبِيب
كهِلالِ الحَياةِ أو كقَميصٍ
لِهلالِ الحَيّاتِ غيرِ مَجُوب
وإذا صادَفَتْ حَدوراً جَرَتْ فِي
هِ إراقَ الشّريبِ ماءَ الذَّنوب
كَفَّ ضَرْبَ الكُماةِ في كُلّ هَيْجٍ
فَضَلاتٌ مِنْ ذَيْلِها المَسْحُوب
نَثْرَةٌ مِن ضَمانِها للقَنا الخَطْ
طِيّ عندَ اللّقاءِ نَثْرُ الكُعوب
مثلُ وَشْيِ الوَليدِ لانَتْ وإنْ كا
نَتْ مِنَ الصُّنْعِ مِثْلَ وَشْيِ حَبيب
تلكَ ماذِيّةٌ وما لذُبابِ الصْ
صَيْفِ والسّيْفِ عندها من نَصِيب
ولِدَاتٌ لها تُوَهِّمُ غِرًّا
أنّ حُمْرَ العِيابِ خُضْرُ الغُروب
وتَراها كأنّها في يَدِ المُعْ
طشِ سَجْلٌ أتى به من قَليب
وعصَتْ من عواصِفِ الحَرْبِ أمْراً
قَبِلَتْهُ مِنْ شَمْأَلٍ وجَنوب
تركَتْ بالمُهَنّداتِ فُلولاً
في خَشِيبٍ منها وغيرِ خَشِيب
والسِّنانِ الّذي يُصاغُ على صِنْ
فَيْ رَدى مِن تَمَوّجٍ ولَهيب
جارِياّ ماءُ الحَتْفِ مِنْ غِيَرِ الدّه
رِ إليه كالماءِ في الأنْبوب
راكِباً يَطْلُبُ المَنونَ ذُرَى عِشْ
رِينَ لم يَدْرِ كيْفَ مَعنى الرّكوب
كنَوَى القَسْبِ كِدْتَ تَسْمَعُ في الآ
خِرِ منها للموْتِ مِثلَ القَسيب
خِلْتَها شاهَدَتْ وقائعَ في السّا
لِفِ غَشّتْ سُيوفَها بالعُيوب
غادَرَتْ في سَيْفَيْ سَلامَةَ والصّمْ
صَامِ والقُرْطُبَى رِدافَ نُدُوب
وحُسامِ ابنِ ظالِمٍ صاحبِ الحَيْ
يَةِ سُمّيهِ كانَ بالمَعْلوب
وعلى المَلْكِ يومَ عَيْنِ أُباغٍ
نَكّلَتْ حَدّ مِخْذَمٍ ورَسوب
ونَهَتْ ذا الفَقارِ لولا قَضاءٌ
بُتَّ مِن غالِبٍ على مَغْلوب
زَبَدٌ طارَ عن رُغاءِ المَنايا
فاحتَسَى البِيضُ كارْتِغاءِ الحَليب
غيرَ أنّ السّوامَ أقْرَى لمنْ جَا
ءَ بليْل من صاحِبٍ أو جَنيب
إنْ أبَى دَرُّها النّزُولَ مِنَ الخِلْ
فِ حَلَبْنا لهمْ مِن العُرْقوب
مُسْتَطِيراً كأنّهُ بارِقُ المُزْ
نِ تَجَلّى من الغَمامِ السَّكوب
حَلَباً يمْلأ الجِفانَ سَديفاً
يَرْعَبُ الغالِياتِ بالتَّرْعِيب