نزلنا بها في القيظ وهي كروضة

نزَلنا بها في القَيْظِ وهْي كرَوْضَةٍ
سَقَتْها عِنانَ الشِّعْرَيَيْنِ عَنانَهْ
فلمّا رأتْ ضِمْنَ الحَقيبَةِ جَوْنَةً
أَبَرّتْ على طولِ الكَمِيّ بَنَانَه
رَمَتْني بحِبّيْها وأخرَ صامِتٍ
من النّضْرِ لا أعْني به ابنَ كِنانه
وليست وإنْ جاءتْ بحَلْيٍ وزِينَةٍ
علَيّ كدِرْعي عِزّةً وصِيانَه
وليس أبوها بالذي أنا بائِعٌ
ولو ساقَ فيها إبْلَهُ وحِصانَه
وما سامحَتْ نفْسي بها عند حادِثٍ
فُلاناً فما بالي وبالُ فُلانَه
وجاءتْ بكأسٍ من سُلافٍ تُريغُني
خِلاباً على قَضّاءَ ذاتِ رَصانَه
ألَم تَعْلَمي أنّي مُدامَةَ بابِلٍ
هَجَرْتُ ولم أقْبَلْ خَبِيئَةَ عانَهْ
وَوضْعي لها حَدَّ الشّتاءِ وسَيْلَها
علَيّ إذا حَثّ الرّبيعُ قِيانَه
أُغادي بها الأعْداءَ في كلّ غارَةٍ
إذا حَبَسَ الرّاعي المُغَرِّبُ ضانه
تَهِنُّ سُلَيْمَى أنْ أصابَ بَعِيرَها
هُزالٌ فما إنْ بالسّنامِ هُنانَه
ولو أبصرَتْ شخصي غُدُوّاً لشَبّهَتْ
بما أبْصَرَتْهُ نابِتَ الشُّبُهانَه
كظَبيةِ سَهلٍ في السَّرارَةِ مُرْضِعٍ
تَرُودُ ومأواها إلى عَلَجانَه
إذا نَشَأتْ بَحْرِيّةٌ في تَيامُنٍ
فما شِئْتَ مِن غَرّاءَ أو مَكَنانَه