جاء الربيع واطباك المرعى
جاء الرّبيعُ واطَّباكَ المَرْعى
واستَنَّتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى
من بَعدِ ما جاهدتُ قُرّاً بِدْعا
يَجُدّ أخلافَ العِشارِ قَطْعا
قالت سُلَيْمى والكَريمُ يَنْعى
لو كنْتَ مجْدوداً لبِعْتَ الدّرْعا
تَبْغي بذاكَ للعِيالِ نَفْعاً
كيفَ أُلاقي الحَرْبَ يومَ أُدْعَى
لأمْنَعَ السّرْبَ لُيُوثاً فُدْعا
ألَمْ تَرَيْها كالسّرابِ لَمْعا
تَغُرّ في القيْظِ العُيونَ خَدْعا
كالنَّقْعِ والخيْلُ تُثِيرُ النَّقْعا
كادَ الفَتى يَعُبّ فيها جَرْعا
يَحْسَبُها تَسْعى وليستْ تَسْعى
كما تَسِيرُ في الكثيبِ الأفْعَى
ضِقْتِ بأحْداثِ الزمانِ ذَرْعا
لا والذي أطْبَقَهُنّ سَبْعا
لا أشْتري بالسَّرْدِ يوماً ضَرْعا
أأتْرُكُ الرَّجْعَ وأبغي الرَّجْعا
مِثْلَ غَديرِ الحَزْنِ جِيدَ شَفْعا
وافَى جَنُوباً أو شَمالاً مِسْعا
رَدَّ شَبَا النَّبْعِ وخِيلَ نَبْعا
جِيبَ على ذي السَّمْعِ تحْكي السِّمعا
في الطّبْعِ منها أن تُظَنّ طَبْعا
كالثَّغْبِ أعطَتْهُ السيولُ جَرْعا