تَفَهّمْ يا صريعَ البَيْنِ بُشْرَى
أتَتْ مِن مُسْتَقِلٍّ مُسْتَقِيلِ
دُعِيتَ بِصارِعٍ فتَدارَكَتْهُ
مُبالَغَةٌ فرُدّ إلى فَعِيل
كما قالوا عَليمٌ إذ أرادوا
تَناهي العِلْمِ في الِله الجَليل
قد اسْتَحْيَيْتُ منكَ فلا تَكِلْني
إلى شيْءٍ سِوى عُذْرٍ جَميل
وقد أنْفَذْتُ ما حَقّي عَلَيْهِ
قبيحُ الهَجْوِ أوْ شَتْمُ الرّسول
وذاكَ على انفِرادِكَ قوتُ يوْمٍ
إذا أنْفَقْتَ إنفاقَ البَخيل
فكيف وأنتَ عُلْوِيُّ السّجايا
فليس إلى اقتِصَادِكَ من سَبيل
فهَبْ أنّي دَعَوْتُكَ للتّصافي
على غيرِ المُعَتَّقَةِ الشَّمول
على راحٍ من الآدابِ صِرْفٍ
ونُقْلٍ من بَسِيطٍ أوْ طَوِيل
وقد يُقْوي الفَصِيحُ فلا تُقابِلْ
ضَعِيفَ البِرّ إلاّ بالقَبُول
فإنّ الوَزْنَ وَهْوَ أتَمُّ وَزْنٍ
يُقامُ صَغاهُ بالحَرْفِ العَليل
فإنْ يَكُ ما بَعَثْتُ به قليلاً
فلي حالٌ أقَلُّ مِن القَليل