سَنَحَ الغُرابُ لنا فبِتُّ أَعيفُهُ
خَبَراً أمَضُّ من الحِمامِ لَطِيفُهُ
زَعَمَتْ غَوادي الطّيرِ أنّ لِقاءَها
بَسْلٌ تَنَكّرَ عندَنا مَعْروفُهُ
ولقد ذكرْتُكِ يا أمامَةُ بَعْدَما
نَزَلَ الدّليلُ إلى التّرابِ يسُوفُه
والعِيسُ تُعْلِنُ بالحنينِ إليْكُمُ
ولُغامُها كالبِرْسِ طارَ نَديفُه
فَنَسِيتُ ما كَلّفْتِنيهِ وطالَما
كلّفْتِني ما ضَرّني تَكْليفُه
وهَواكِ عِنْدي كالغِناءِ لأنّه
حَسَنٌ لَدَيّ ثَقِيلُهُ وخَفيفُه